منتديات ايجي اوفر Egyoverدخول

شاطر

description """"""""""" عِشْ في الجنّة! """""""""

more_horiz
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الجنّة التي هي غاية كل مسلم سمّاها الله "دار السلام"، وذلك في موضعين في كتابه الكريم:

في سورة الأنعام (لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)

وفي سورة يونس (وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)


بدا لي – والله أعلم – أنّ الله سمّاها دار السلام لأن أهلها يعيشون في سلام، وأن هذا السلام مردّه إلى أنّ المولى الكريم نزع من قلوبهم كلّ المشاعر السلبية والعدوانية.

وقد أشار الله سبحانه إلى هذه النعمة على أهل الجنة في موضعين أيضاً:

في سورة الأعراف (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ)

وفي سورة الحجر (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ)


في تقديري أنّ المرء يستطيع في الدنيا أن يعيش في الجنة – نسبياً – حين يكونُ سليمَ القلب، وأنّ سلامة القلب هذه سبيلٌ إلى "دار السلام" في الدار الآخرة.

نبيّ الله يوسف عليه السلام بعد كلّ ما كان من إخوته قال لهم: (لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)
والله سبحانه قال في آخر آيات خبر الإفك في سورة النور: (وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

وقد كان أبو بكر رضي الله عنه أراد أن لا ينفق على مسطح بن أثاثة رضي الله عنه لمشاركته في قذف ابنته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فنبّهه الله إلى أن لا يفعل وعقّب بقوله: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)


إنّ عفوَنا عن بعضِنا البعض وتسامحَنا و تصافيَنا سبيلٌ إلى مغفرةِ الغفور الرحيم لنا.


وأختم بهذه القصة الرائعة التي عاش صاحبُها في جنّة الدنيا بسلامة قلبه وبشّره النبي صلى الله عليه وسلم بجنّة الآخرة:

عن أنس رضي الله عنه قال: كنّا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو، فقال: إني لاحيت أبي، فأقسمت أني لا أدخل عليه ثلاثا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت. قال: نعم. قال أنس: فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعارّ وتقلّب على فراشه ذكر الله عز وجل، وكبر حتى صلاة الفجر. قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث الليالي وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلعت أنت الثلاث مرات، فأردت أن آوي إليك، فأنظر ما عملك فأقتدي بك، فلم أرك عملت كبير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، فلما وليت دعاني: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك.

من العقل والحكمة أن لا يسمح المرء للمشاعر السيئة من حسدٍ وكراهيةٍ وطمعٍ وغيرِها أن تفسد عليه دنياه وتضيّع عليه أخراه.

دمتم في كلّ خير وحفظكم الله من كل سوء.

descriptionرد: """"""""""" عِشْ في الجنّة! """""""""

more_horiz
انشاء الله كلنا من اصحاب الجنة استمر في نشاطك اخي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى